النزاعات المسلحة
تؤثر النزاعات المسلحة على حياة المدنيين وسلامتهم ومنازلهم وسبل معيشتهم، وقد تؤدي إلى النزوح وتعطل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية. ويستمر تمتع الأشخاص بحقوقهم أثناء النزاع، مع تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بحسب الظروف. تحمي القواعد المنطبقة المدنيين والأعيان المدنية، وتفرض التمييز بين الأهداف العسكرية وغيرها، وتحظر الهجمات العشوائية، وتوجب مراعاة التناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة. كما تحمي الجرحى والمرضى والطواقم والمنشآت الطبية والعاملين في الإغاثة، وفقا للشروط القانونية ذات الصلة. ولا تثبت جسامة الضرر وحدها عدم مشروعية كل هجوم؛ فالتقييم يستلزم فحص الوقائع والمعلومات المتاحة والقواعد المنطبقة. تهتم منظمة التواصل لحقوق الإنسان برصد أثر النزاعات على المدنيين، وإعداد التقارير والمذكرات، والدعوة إلى تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المدعاة من جميع الأطراف. وتدعم حماية الضحايا والشهود، وحفظ الأدلة، وإتاحة المساعدة والوصول إلى العدالة وجبر الضرر. وتراعي المنظمة سلامة المصادر، وتميز بين الوقائع والشهادات والادعاءات والاستنتاجات القانونية، وتحفظ الردود والأدلة المخالفة. وتشمل أولويات الحماية سلامة طرق الإجلاء، ووصول المساعدات الإنسانية، وحماية الأسر من الفصل، والعودة الطوعية الآمنة عندما تسمح الظروف. وينبغي أن تستند القرارات إلى تقييم مستقل للأخطار والأضرار، وأن تراعى احتياجات الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. وتبقى مساءلة أفراد محددين مرتبطة بإثبات الفعل والمساهمة والعلم أو القصد بحسب الوصف القانوني المنطبق. منهجنا في هذا المجال تسترشد منظمة التواصل لحقوق الإنسان بالدقة والاستقلال وعدم التمييز، وتتعامل مع المعلومات بمسؤولية. عند إعداد تقرير أو مذكرة، تفصل بين ما ثبت بالمصادر وما يرد على هيئة شهادة أو ادعاء، وتبحث عن المعلومات المؤيدة والمخالفة وتوضح حدود ما أمكن التحقق منه. ولا تنسب إلى جهة أو شخص انتهاكا لمجرد ورود اسمه في رواية غير مختبرة. وتراعي المنظمة خصوصية الأشخاص وسلامتهم، وتطلب الموافقة المناسبة عند استخدام المعلومات الشخصية، وتسعى إلى حماية الضحايا والشهود والمصادر. وتحدد الجهات والإجراءات المناسبة لكل حالة حسب اختصاصها، وتدعو إلى سبل فعالة للإنصاف والمساءلة وفق القانون المنطبق، دون الوعد بنتيجة تحقيق أو حكم أو خدمة بعينها.
