الاختفاء القسري
يحرم الاختفاء القسري الشخص من حماية القانون ويترك أسرته في قلق مستمر بشأن مصيره ومكان وجوده. ويشمل المفهوم في الاتفاقية الدولية ذات الصلة الحرمان من الحرية على يد الدولة أو بموافقتها أو دعمها أو قبولها، يتبعه رفض الاعتراف أو إخفاء المصير أو مكان الوجود بما يضع الشخص خارج حماية القانون. وقد تتطلب أفعال جماعات أخرى أوصافا قانونية مختلفة وتحقيقا مستقلا. لا تبرر الحرب أو الطوارئ الاختفاء القسري. وتشمل الحماية تسجيل أماكن الاحتجاز وتمكين العائلات والمحامين من الوصول إلى المعلومات وفق القانون، والتحقيق الفوري والفعال، والبحث عن الأشخاص المفقودين، وضمان الحقيقة والعدالة وجبر الضرر للضحايا. وينبغي حماية المبلغين والشهود من الانتقام. تهتم منظمة التواصل لحقوق الإنسان برصد المعلومات وإحالة المخاوف إلى الجهات المختصة ضمن ولايتها، والدعوة إلى الكشف عن المصير والمكان وإجراء التحقيقات المستقلة. وتراعي سلامة الأسر وخصوصيتها، وتميز بين المفقود والقتيل والمحتجز، ولا تفترض مسؤولية جهة أو شخص دون أدلة كافية. ولأسر المختفين احتياجات متعددة تشمل المعلومات والمساندة القانونية والاجتماعية، وقد تستمر الأضرار ما دام المصير مجهولا. لذلك تدعو المنظمة إلى حفظ السجلات والبيانات ذات الصلة، والتحقق من المعلومات المتعارضة، وتمكين الأسر من المشاركة المناسبة في إجراءات البحث دون تعريضها للمخاطر أو مطالبتها بالتنازل عن حقوقها. منهجنا في هذا المجال تسترشد منظمة التواصل لحقوق الإنسان بالدقة والاستقلال وعدم التمييز، وتتعامل مع المعلومات بمسؤولية. عند إعداد تقرير أو مذكرة، تفصل بين ما ثبت بالمصادر وما يرد على هيئة شهادة أو ادعاء، وتبحث عن المعلومات المؤيدة والمخالفة وتوضح حدود ما أمكن التحقق منه. ولا تنسب إلى جهة أو شخص انتهاكا لمجرد ورود اسمه في رواية غير مختبرة. وتراعي المنظمة خصوصية الأشخاص وسلامتهم، وتطلب الموافقة المناسبة عند استخدام المعلومات الشخصية، وتسعى إلى حماية الضحايا والشهود والمصادر. وتحدد الجهات والإجراءات المناسبة لكل حالة حسب اختصاصها، وتدعو إلى سبل فعالة للإنصاف والمساءلة وفق القانون المنطبق، دون الوعد بنتيجة تحقيق أو حكم أو خدمة بعينها.
مرجع: الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
