الشعوب الأصلية
تتمتع الشعوب الأصلية بحقوقها الفردية والجماعية، بما يشمل الكرامة والمساواة والهوية والثقافة واللغة والمشاركة في القرارات التي تمس حياتها. ويعرض إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية معايير مهمة لحماية هذه الحقوق، مع مراعاة الطبيعة القانونية لكل صك والالتزامات المنطبقة. قد تواجه المجتمعات الأصلية التمييز أو الإبعاد عن الأراضي أو صعوبات في الوصول إلى التعليم والرعاية أو حماية التراث والموارد. وتستلزم معالجة هذه المسائل الاستماع إلى المجتمعات المعنية واحترام مؤسساتها وثقافاتها، وإجراء التشاور والمشاركة وفقا للمعايير المنطبقة. ولا تختزل الشعوب الأصلية في منطقة واحدة أو صورة نمطية. تهتم منظمة التواصل لحقوق الإنسان بالتوعية بحقوق الشعوب الأصلية، ورصد الادعاءات والآثار التي تمسها، ودعم مشاركة أفرادها في المناقشات والقرارات. وتدعو إلى عدم التمييز وإتاحة الانتصاف، وتراعي عند التوثيق حقوق المجتمعات في الخصوصية والتمثيل وعدم إساءة استخدام معلوماتها الثقافية. وتكتسب الحماية الثقافية واللغوية والتعليم الملائم والوصول المنصف إلى الخدمات أهمية خاصة عند دراسة السياسات المؤثرة في مجتمعات الشعوب الأصلية. وتدعو المنظمة إلى تقييم آثار القرارات في سياقها المحلي، وإتاحة المعلومات بلغات مناسبة، واحترام مشاركة المجتمع المعني في جميع مراحل البحث وصياغة التوصيات. منهجنا في هذا المجال تسترشد منظمة التواصل لحقوق الإنسان بالدقة والاستقلال وعدم التمييز، وتتعامل مع المعلومات بمسؤولية. عند إعداد تقرير أو مذكرة، تفصل بين ما ثبت بالمصادر وما يرد على هيئة شهادة أو ادعاء، وتبحث عن المعلومات المؤيدة والمخالفة وتوضح حدود ما أمكن التحقق منه. ولا تنسب إلى جهة أو شخص انتهاكا لمجرد ورود اسمه في رواية غير مختبرة. وتراعي المنظمة خصوصية الأشخاص وسلامتهم، وتطلب الموافقة المناسبة عند استخدام المعلومات الشخصية، وتسعى إلى حماية الضحايا والشهود والمصادر. وتحدد الجهات والإجراءات المناسبة لكل حالة حسب اختصاصها، وتدعو إلى سبل فعالة للإنصاف والمساءلة وفق القانون المنطبق، دون الوعد بنتيجة تحقيق أو حكم أو خدمة بعينها.
