العدالة الدولية
ترتبط العدالة الدولية بمساءلة المسؤولين عن الجرائم الدولية وحماية حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر. وقد تتعدد المسارات بين المحاكم الوطنية والمحاكم أو الآليات الدولية، ويخضع كل مسار لشروط الاختصاص والمقبولية والإجراءات والقانون المنطبق. لا تثبت مسؤولية الدولة تلقائيا المسؤولية الجنائية لشخص معين، كما لا يكفي المنصب وحده لإثبات مساهمة الفرد أو علمه. ويستلزم التقييم فحص الأدلة المؤيدة والنافية، وضمان استقلال التحقيقات واحترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة. تهتم منظمة التواصل لحقوق الإنسان بتوثيق المخاوف وإعداد التقارير والمذكرات، وتشجيع حفظ الأدلة وحماية الضحايا والشهود، والتواصل مع الجهات المختصة وفقا لولايتها. وتدعو إلى التعاون مع التحقيقات المشروعة، وتعرض حدود المعرفة دون تقديم الادعاءات باعتبارها أحكاما قضائية. وتشمل أولويات العمل حماية سلسلة حيازة الأدلة والاحتفاظ بالسجلات والشهادات مع ضمان السرية وسلامة المصادر. ويظل اختيار المسار المناسب متوقفا على دراسة القوانين والاختصاص والوقائع، كما ينبغي إتاحة المعلومات للمتضررين ومراعاة حقوقهم في المشاركة والحماية من غير تقديم وعود بنتيجة قضائية معينة. منهجنا في هذا المجال تسترشد منظمة التواصل لحقوق الإنسان بالدقة والاستقلال وعدم التمييز، وتتعامل مع المعلومات بمسؤولية. عند إعداد تقرير أو مذكرة، تفصل بين ما ثبت بالمصادر وما يرد على هيئة شهادة أو ادعاء، وتبحث عن المعلومات المؤيدة والمخالفة وتوضح حدود ما أمكن التحقق منه. ولا تنسب إلى جهة أو شخص انتهاكا لمجرد ورود اسمه في رواية غير مختبرة. وتراعي المنظمة خصوصية الأشخاص وسلامتهم، وتطلب الموافقة المناسبة عند استخدام المعلومات الشخصية، وتسعى إلى حماية الضحايا والشهود والمصادر. وتحدد الجهات والإجراءات المناسبة لكل حالة حسب اختصاصها، وتدعو إلى سبل فعالة للإنصاف والمساءلة وفق القانون المنطبق، دون الوعد بنتيجة تحقيق أو حكم أو خدمة بعينها.
