اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون
الكرامة والحقوق لا تتوقف عند الحدود يغادر الناس أوطانهم لأسباب متعددة، من بينها الاضطهاد والنزاعات والعنف، أو السعي إلى العمل والتعليم ولمّ شمل الأسرة. وقد تكون رحلة الانتقال نفسها محفوفة بالمخاطر، فيما يواجه بعض الأشخاص بعد وصولهم صعوبات تتعلق بالإقامة أو السكن أو العمل أو الحصول على الخدمات أو الوصول إلى الحماية القانونية. تؤكد منظمة التواصل لحقوق الإنسان أن لكل إنسان حقوقًا أساسية يجب احترامها وصون كرامته، أيا كانت جنسيته أو أصله أو دينه أو وضعه القانوني. وندعو إلى معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بإنسانية، وحمايتهم من العنف والاستغلال والتمييز، وإتاحة سبل الانتصاف عند انتهاك حقوقهم. من هم اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون؟ اللاجئ هو شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو إقامته المعتادة ويحتاج إلى حماية دولية، وفق التعريف والشروط المنطبقة في القانون الدولي أو الإقليمي أو الوطني. وتشمل أسباب الحماية، بحسب الإطار القانوني المعني، الخوف المبرر من الاضطهاد، وقد تشمل ظروفًا أخرى مرتبطة بالنزاع أو العنف. طالب اللجوء هو شخص يطلب الحماية الدولية ولم يُبتّ في طلبه نهائيًا. ولا يعني انتظار القرار انتفاء حاجته إلى الحماية أو حرمانه من حقوقه الأساسية. المهاجر وصف يشمل أشخاصًا ينتقلون لأسباب وظروف مختلفة. ولا يوجد تعريف قانوني دولي واحد متفق عليه يشمل جميع استخدامات المصطلح. ويتمتع المهاجرون بحقوق الإنسان دون تمييز، مع مراعاة القواعد القانونية المنطبقة على أوضاعهم الفردية. وقد يحتاج شخص يُشار إليه بوصفه مهاجرًا إلى حماية دولية؛ لذلك ينبغي فحص ظروف كل شخص واحتياجاته، وعدم الاكتفاء بتصنيف عام يحجب حقه في طلب الحماية. الحماية من الإعادة إلى الخطر يشكل مبدأ عدم الإعادة القسرية ضمانة أساسية للأشخاص المعرضين للخطر. وتلتزم الدول، وفق القواعد المنطبقة، بعدم نقل شخص أو إعادته إلى مكان توجد فيه أسباب جدية للاعتقاد بأنه سيواجه خطر الاضطهاد أو التعذيب أو غيره من الأضرار الجسيمة التي يحظر القانون إعادته إليها. وتدعو منظمة التواصل لحقوق الإنسان إلى إتاحة إجراءات عادلة وفعالة تُمكّن كل شخص من عرض ظروفه، والاستعانة بالمساعدة القانونية والترجمة عند الحاجة، والطعن في القرارات التي قد تعرضه للخطر. الحماية من الاحتجاز والاستغلال قد يتعرض اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون للاحتجاز التعسفي أو الاتجار بالبشر أو الاستغلال في العمل أو العنف والابتزاز. وقد تتفاقم هذه المخاطر عندما يصعب الوصول إلى المعلومات أو المساعدة القانونية أو آليات الإبلاغ الآمنة. وتدعو المنظمة إلى حماية الأشخاص من الاحتجاز التعسفي وضمان مراجعة قانونية فعالة لأي احتجاز والنظر في البدائل المناسبة؛ وحماية الأطفال ومراعاة مصلحتهم الفضلى وعدم فصلهم عن أسرهم على نحو غير مشروع؛ ومنع الاتجار بالبشر والاستغلال والعنف وتمكين المتضررين من الوصول إلى الحماية والرعاية والمساعدة القانونية؛ وضمان معاملة الجميع بكرامة وإتاحة المعلومات والإجراءات بلغة يفهمونها قدر الإمكان. المساواة والوصول إلى الحقوق تدعو منظمة التواصل لحقوق الإنسان إلى مواجهة العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز، وإلى إزالة العوائق غير المشروعة التي تحول دون وصول الأشخاص إلى العدالة والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية، وفق الحقوق والقواعد المنطبقة. كما نؤكد أهمية احترام الحياة الأسرية، وحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، وإيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن وغيرهم ممن قد يواجهون مخاطر أو عوائق إضافية. ما الذي تهتم به منظمة التواصل لحقوق الإنسان؟ تعمل منظمة التواصل لحقوق الإنسان، في حدود ولايتها وإمكاناتها، على دعم حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من خلال رصد المعلومات المتعلقة بالانتهاكات وإعداد التقارير والمذكرات الحقوقية وفق المعايير المهنية؛ ومناصرة احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقواعد المنطبقة على اللجوء والحماية الدولية؛ والتواصل مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية لإحاطتها بالمخاوف والتوصيات؛ ودعم حقوق الضحايا والمتضررين في الوصول إلى المعلومات والمساعدة القانونية وسبل الانتصاف وفق ما يتاح من إمكانات وشراكات؛ وتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص وواجب معاملتهم بكرامة ودون تمييز. مسؤولية مشتركة إن حماية حقوق الأشخاص أثناء التنقل وعند الوصول مسؤولية تتطلب تعاون الدول والمؤسسات المعنية والمجتمع المدني، واحترام القانون، والاستماع إلى تجارب المتضررين واحتياجاتهم. وتؤكد منظمة التواصل لحقوق الإنسان أن سياسات اللجوء والهجرة وإدارة الحدود ينبغي أن تُنفذ بما يصون حياة الإنسان وكرامته، ويحترم الالتزامات القانونية المنطبقة، ويضمن مساءلة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات.
